مُصنِّع مقره قرب المناطق الصناعية خارج وسط الرياض وشركة خدمات في العليا كلاهما يبدآن تقارير ESG من الصفر كل عام دون إطار يحدد ما يُتتبع فعلياً.

هذا ما يجب أن تُبنى تقارير الاستدامة لاتباعه باتساق، ويُفعّل هيكل حوكمة الاستدامة الذي أسسته الشركة بالفعل، ويُترجم نوايا الحوكمة إلى التزامات محددة وقابلة للقياس.

لماذا تحتاج الأطر للبناء قبل التقارير، وليس جنباً إلى جنب معها

بناء قرارات الإطار، ماذا نقيس وكيف، بينما تحاول في آن واحد إنتاج تقرير تحت ضغط موعد نهائي يؤدي لتنازلات تُقوّض مصداقية التقرير الأول وتخلق عدم اتساق حقيقي لكل تقرير يليه، وهو ما يصعب إصلاحه لاحقاً دون إعادة بناء كاملة.

ما الذي يحدده الإطار السليم فعلياً

مقاييس محددة لكل موضوع جوهري، بيئي، اجتماعي، حوكمي، وحدود مُعرّفة بوضوح تغطي أي الكيانات والعمليات مشمولة، ومنهجية قياس موثقة لكل مقياس فردي، وملكية مُسمّاة لجمع البيانات الأساسية، بحيث يعرف الجميع بالضبط من يجب أن يُقدم أي رقم.

سيناريو سعودي شائع

مجموعة بخطوط أعمال مختلفة فعلياً، عملية صناعية في المنطقة الشرقية، ذراع تجارية في جدة، تحتاج إطاراً يلتقط مواضيع جوهرية مختلفة فعلياً لكل كيان مع الاستمرار في التجميع بنظافة في تقرير واحد متماسك على مستوى المجموعة يستطيع المجلس فهمه بسهولة.

أين يتصل هذا بالمعايير العالمية

غالباً ما تبدأ الشركات باعتماد عناصر من GRI أو أطر دولية مماثلة، لكنها تحتاج تكييف ما هو جوهري فعلياً لعملياتها السعودية الفعلية بدلاً من اعتماد إطار بالكامل يصف مواضيع غير ذات صلة بعملها المحدد، ويتصل بـاستشارات مخاطر المناخ للتقييم المناخي المحدد المتوقع بشكل متزايد ضمن الإطار الأوسع تدريجياً مع نضج الممارسة.

تجنب إثقال المقاييس منذ البداية

إطار يحاول تتبع كل ما يقترحه معيار عالمي، بغض النظر عن الصلة، يميل لإنتاج تقارير لا يستطيع أحد الحفاظ عليها فعلياً عاماً بعد عام. البدء ضيقاً عمداً بمواضيع جوهرية فعلياً والتوسع تدريجياً يعمل أفضل بكثير من نسخة أولى طموحة تُهجر بهدوء بعد الدورة الأولى أو الثانية فقط.

مراجعة الإطار مع تطور العمل نفسه

إطار وُضع لعمل بحجم أو نطاق معين قد لا يعود مناسباً بعد سنوات من النمو أو دخول أسواق جديدة، وتحتاج المواضيع الجوهرية نفسها لإعادة تقييم دورية بدلاً من افتراض أنها ثابتة إلى الأبد دون مراجعة.

السياق المحلي

المجموعات الصناعية في المنطقة الشرقية تحتاج عادة أطراً مُرجّحة نحو المقاييس البيئية والسلامة نظراً للطبيعة المادية لعملياتها، بينما الأعمال الخدمية في الرياض وجدة تحتاج أطراً مُرجّحة أكثر نحو مقاييس الحوكمة والمجتمع نظراً للطبيعة الأقل قابلية للقياس المادي لما تفعله فعلياً.