فريق قيادة في مركز الملك عبدالله المالي يتتبع أربعين مؤشراً عبر الأقسام عادة ما لا يستطيع الاتفاق على ما يعنيه أي واحد منها فعلياً عند عرضه في قاعة المجلس.
يعمل هذا بشكل وثيق مع نتائج تقييم وظيفة الإدارة المالية، التي غالباً ما تكشف أن التقارير موجودة لكنها لا تُوجّه القرارات فعلياً، ومع عمل التخطيط والتحليل المالي، لأن التنبؤ مفيد بقدر المقاييس المستخدمة لتتبع الأداء مقابله.
لماذا يعني المزيد من المقاييس عادة وضوحاً أقل
لوحة المعلومات التي تحاول تتبع كل شيء ينتهي بها الأمر ألا يستخدمها أحد فعلياً، لأن لا شخص واحد يملك مسؤولية واضحة عن التصرف بناءً على أي رقم محدد، وتنتهي الإدارة بالعودة بهدوء لنفس الرقمين أو الثلاثة أرقام التي كانت تنظر إليها دائماً، بغض النظر عن مدى شمولية اللوحة الرسمية. هذا النمط يتكرر في كل شركة نراجعها تقريباً، بغض النظر عن حجمها أو قطاعها.
ما الذي يفعله الإطار الجيد فعلياً
مجموعة صغيرة ومحدودة عمداً من المقاييس، لكل منها مالك مُسمى بوضوح، وهدف محدد، وإجراء محدد يتبع عندما يتحرك الرقم خارج نطاق متوقع، بدلاً من مقاييس موجودة فقط لملء تقرير لا يتصرف أحد بناءً عليه، مهما بدا هذا التقرير احترافياً من الخارج.
ربط مؤشرات الأداء بكيفية مراجعة الأداء فعلياً
يتصل هذا مباشرة بـمراجعة وتحليل الأداء كالعملية المستمرة التي تستخدم الإطار فعلياً، لأن إطار مؤشرات أداء دون وتيرة مراجعة منضبطة خلفه يتدهور بهدوء ليعود تمريناً تقريرياً لا يرجع إليه أحد فعلياً، بغض النظر عن مدى جودة تصميمه الأولي.
سيناريو سعودي شائع
شركة قابضة مقرها الرياض تتابع نفس مؤشرات الأداء المالية العامة عبر شركة تابعة خدمية وشركة تابعة للتصنيع في المنطقة الشرقية، بينما العملان مدفوعان فعلياً بمقاييس تشغيلية مختلفة تماماً، التسليم في الوقت المحدد والاستغلال للعمل الخدمي، وحوادث السلامة وإنتاجية الإنتاج لعملية التصنيع، التي لا يلتقطها الإطار العام أبداً.
إتقان الإطلاق بشكل صحيح
النسخة الأولى من الإطار نادراً ما تحتاج أن تكون مثالية، بل تحتاج أن تُستخدم. نُفضّل الإطلاق بستة مقاييس مُختارة بعناية تراجعها الإدارة فعلياً كل شهر على التأخير لعام كامل في محاولة تصميم اثني عشر مقياساً مثالياً نظرياً، لأن الإطار لا يخلق قيمة إلا بمجرد أن يُشكّل القرارات فعلياً.
المجموعة التي لديها كيانات في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية تحتاج فعلياً مقاييس تشغيلية خاصة بكل كيان تقع تحت مجموعة أصغر من المقاييس المالية على مستوى المجموعة التي يراجعها المجلس فعلياً، بدلاً من فرض بطاقة أداء واحدة متطابقة عبر أعمال بنماذج تشغيل مختلفة جوهرياً.